معينُ الدمعْ لنْ يبقىَ معينا فمن أي المصائبِ تدمعينَ زمانٌ هون الأحرارَ منا فديتي ..وحكم الإنذال فينا ,ملأنا البر من قتلي الكرامٍ ,علي غير الإهانةِ صابرينا


أنت سياسي ولا مثقف

كتبهاصديق محمود ، في 20 أيلول 2008 الساعة: 22:11 م

سأقول …, في أحد اللقاءات الثقافية تحدث أحد المثقفين عن نظرته ونظرة المثقفين في القضية الفلسطنية , وأخذ ينتقد الساسة وكأنهم إناس جهال وغير مثقفين . وهنا وليس دفاعاً عن الساسة , ولكن لتبيان حقيقة يجب أن توضح , السياسي هو إنسان مثقف ويمتلك من الثقافة بحور لقادر علي أن يصنع ثقافة خاصة به , ولكن كل سياسي  لديه تكتيك سياسي يعمل بخطط وأهداف ولا يعمل تبعاً لرغباته وإشباع لشخصه , فهو أكثر واقعية وحذر,فهو يعبر عن واقع له مؤئراته,فيتعامل معه كموضوع علمي لا موضوع إنساني , وهنا أستغل الحديث عن موضوعي لأقدم دراسة عن التحليل السياسي

السياسة والتحليل السياسي

يعتبر التحليل السياسي علماً قائماً بحد ذاته، وبقدر ذلك فهو فنٌّ أيضاً يحتاج لموهبة طبيعية، بالإضافة إلى الحاجة في سبيل إتقانه إلى دراسة معمقة وشاملة.لسياسة والتحليل السياسي
يعتبر التحليل السياسي علماً قائماً بحد ذاته، وبقدر ذلك فهو فنٌّ أيضاً يحتاج لموهبة طبيعية، بالإضافة إلى الحاجة في سبيل إتقانه إلى دراسة معمقة وشاملة.لسياسة والتحليل السياسي
يعتبر التحليل السياسي علماً قائماً بحد ذاته، وبقدر ذلك فهو فنٌّ أيضاً يحتاج لموهبة طبيعية، بالإضافة إلى الحاجة في سبيل إتقانه إلى دراسة معمقة وشاملة

.تعريف السياسة

يقول (كانينغهام): تعريف السياسة تماماً كالفيل، تعرفه فوراً حين تراه، ولكن لا يمكنك إعطاؤه تعريفاً محدداً وتفصيلياً بسهولة !! المفكر العروبي الكبير والقائد الفلسطيني الفتحوي الشهيد خالد الحسن، يلخص السياسة بأنها في اللغة رعاية مصالح الناس، وبالتالي فالكادر السياسي هو الذي يناضل من أجل مصالح الناس أو كما قال نصا أيضا: أن السياسة فن وعلم الصدق مع الجماهير وتحقيق العدالة في إطار الممكن.

تعتمد السياسة بشكل كبير على التجارب، الأحداث المستجدة، والتعلم من الأخطاء.
العديد من الجماعات (هيئات، تنظيمات،… ( والأفراد تؤثر على عملية صناعة السياسة.
العلاقات ومراكز القوى بين المواطنين، الخبراء، والسلطات السياسية، تعني أن صناعة السياسة ليست محايدة. فالسياسات الشخصية وسياسات المجموعات تؤثر على عملية صناعة القرار السياسي.
مشاريع وتجارب الصف الأول من القائمين بشكل أساسي على المجتمع (النظام) قد تكون مؤثراً قوياً على السياسة.
  العوامل التاريخية، الأجندات المخفية، السياسات الشخصية، والتأثيرات الدولية، تجتمع كلها لتشكل عامل تأثير هائل على السياسة.

ما هو التحليل السياسي:
فنّ التحليل السياسي بشكل عام لا يختلف من حيث المبدأ النظري عن أي علم تحليلي آخر. ويرتبط مفهوم التحليل بشكل عام بالمحلل النفسي الشهير (فرويد)، تماماً كما يرتبط بأعلام التحليل الاجتماعي والديني. فالتحليل يتطلب الاطلاع الوافر على علوم التأريخ وشؤون الدول وأجناس الفنون والآداب، ودراية كافية بعلوم اللغة والتعبير والإقناع.

المبادئ الأساسية للتحليل السياسي:
أ1) تعدد العوامل وتباين أوزانها النسبية: لتحليل الظاهرة السياسية أو الحدث السياسي، بغي الرجوع لعوامل كثيرة اقتصادية، استراتيجية، ثقافية، اجتماعية،… إلخ. ولا ينبغي الاقتصار على عامل واحد في التحليل والتفسير مهما كانت أهميته، ويرجع ذلك لاعتبارين:
أ‌. تعقّد الظواهر السياسية وتشابك أبعادها.
ب‌. كلما تعددت النوافذ التي نرى منها الظاهرة السياسية، كلما كان الفهم والتحليل أقرب إلى حقيقة الواقعة أو الحدث السياسي.
أ2) تطور البُعد الزماني للظاهرة السياسية :
فالظاهرة السياسية حلقة في سلسلة من الأحداث والوقائع لا يمكن فصلها عن بعضها ومن ثم

فالظاهرة السياسية:
أ‌. لها ذاكرة تاريخية أي لها ماضٍ معيّن وسوابق محددة

ب‌. لها واقع حال عبارة عن شبكة قوى ومصالح وعلاقات تؤثر فيهات‌. لها تأثيرات وتفاعلات تتعدى واقعها المحدود لتؤثر في المستقبل.
أي أننا كي نفهم الظاهرة السياسية ونتمكن من تحليلها ينبغي أخذ الأبعاد الثلاثة في الاعتبار.

أ3) إطار تفاعل الظاهرة المكاني

: هناك ثلاثة أطر أساسية لتحليل أية ظاهرة أو حدث سياسي:
أ‌. الإطار المحلي (الوطني): الذي تنبع منه الظاهرة او يقع في إطاره الحدث السياسي ويشكل البيئة الداخلية له.
ب‌. الإطار الإقليمي (القومي): الذي ينتسب إليه الإطار المحلي ويؤثر فيه بدرجات متفاوتة وقد يكون بالغ الأهمية ويفوق الإطار الأول في تأثيره.
ت‌. الإطار العالمي (الكوني): وهو الإطار الكلّي الذي تحدث أو من المفترض أن تحدث في ظله الظاهرة السياسية. وأحياناً يكون الفاعل الأساسي وغيره في ذلك أقل أهمية.
هذه الأطر الثلاثة لازمة عند تحليل أية أحداث أو ظواهر سياسية أياً كانت طبيعتها. ونلاحظ أن البعض في الوقت الراهن يضخم من مستوى الإطار الثالث في التحليل.

 وينبغي ملاحظة ما يلي:
أ‌. ضرورة عدم الوقوع في تضخيم دور العامل الخارجي والاستراتيجيات الدولية.
ب‌. توخّي عدم الوقوع في شِراك التفسيرات التآمرية للأحداث والوقائع السياسية المختلفة، وهو التفسير الذي يأبى إلا أن يرى ما يحدث في كل بقعة من بقاع العالم الثالث جزءاً من مؤامرة أو مخطط كبير مرسوم ومعدّ سلفاً.
4- إختلاف طبيعة التحليل وفقاً لطبيعة الأنظمة السياسية الحاكمة:
حيث تختلف طبيعة المدخل التحليلي لأية حادثة أو ظاهرة سياسية وفقاً لطبيعة النظام السياسي ـ كفاعل أساسي ـ فيها.

 مراحل التحليل السياسي:

أولاً: إدراك القضية وتعريفها:
أ1)التنبّه للقضية وإدراكها.
أ2)جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالموضوع من مصادرها، فإدراك القضية وحده لا يكفي.
أ3) تركيز النص (القضية) بمعنى معرفة كل ما يحيط به:
ـ التاريخ واعتباراته السياسية ودلالات ارتباطه بالنص القضية
ـ المؤلف (للنص) والمصدر (للموقف أو القضية) ومعرفة أكبر قدر من المعلومات حوله للمساعدة على فهم وتفسير اتجاهاته السياسية.
ـ المكان: سواء كان مكان النشر (للنص) أو المصدر المكاني للقضية
أ4) توصيف القضية وتعريفها:
ـ تحديد ماهية المشكلة أو القضية.
ـ ما الذي جعلها تتحول إلى قضية؟
ـ امتداداتها الزمانية منذ متى قائمة، هل ستتكرر، ما المتغيرات الجديدة
ـ مدى تأثيرها على الوضع الداخلي ـ الإقليمي ـ العالمي

ـ تأثرها بالعوامل الداخلية ـ الإقليمية ـ العالمية.
أ5) تحديد حجم وحدود ومعيار القضية:
ـ مدى خطورتها وآثارها السلبية أو الإيجابية.
ـ حجمها: كبيرة ومتكررة؟ مفتوحة ومستمرة؟
ـ حدودها وقابليتها للاحتواء.
ـ أهميتها وتأثيراتها على الحاضر والمستقبل.
ـ المقاييس أو المعايير التي تقاس عبره.
أ6) الغوص في بنية النص السياسي: النقطتان الأولى والثانية خاصتان بتحليل النص
السياسي

هناك ثلاثة أنواع من البنى يشملها النص السياسي يتم التوقف أمامها:
أ‌. البنية الطوبوغرافية: بمعنى تضاريس النص وهيكله، فبعض النصوص السياسية مقسمة إلى عدد من المقاطع وكل مقطع يتضمن فكرة معينة، ومن تجميع المقاطع تتجمع الأفكار الأساسية في النص. وبعض النصوص تحوي فكرة واحدة حاكمة ومحورية ينبثق عنها عدة أفكار جزئية.
ب‌. البنية اللغوية: تشمل كل ما يندرج في إطار اللغة مما له دلالة. وتشمل أيضاً التوقف عند المبهم أو الغامض من التعبيرات، وعدم اعتماد معناها المباشر الذي يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى.
ت‌. البنية المنطقية: تندرج في إطار التحليل السياسي للقضايا أيضاً
عادة ما يحتوي النص (أو القضية) على قاعدة منطقية أو أكثر يدور حولها النص (القضية).

ومن القواعد المنطقية ذات الدلالة:
ـ الانتقال من القاعدة الكلّية إلى الوقائع والأحداث الجزئية: أي أن ما ينطبق على الكل ينصرف بالضرورة على المكونات والأجزاء الداخلة في تكوينه.
ـ الانتقال من الوقائع الجزئية إلى القاعدة الكلّية: أي أن ما يصدق على الجزء يصدق بدرجة احتمال عالية على الكل أو مجموع الأجزاء.

ثانياً: تفكيك القضية وتحديد الأسباب الرئيسية:

أ1) فهم القضية والتأكد من الوضوح ومراجعة التوصيف:
قبل الخوض في التحليل المناسب، يجب عدم التسرع، ومراجعة الأفكار بشأن القضية، وفهم طريقة حدوث القضية وتوصيفها:
ـ من هم المتحدثون أو المتأثرون بها؟
ـ أين تحدث وهل هي واسعة أم منعزلة؟
ـ متى تحدث؟
ـ ماذا يحدث عندما تقع؟
أ2)البحث عن الغاية:
ماذا يريد الكاتب (أو صاحب الموقف) أن يقول لمن توجّه إليهم القضية أو الخطاب أو الموقف؟
أ3) المؤثرات:
ـ فهم المؤثرات على القضية، المؤثرات أو العوامل التي جعلتها تحدث.
ـ العوامل الداخلية (الذاتية) المتعلقة بالواقعة والأشخاص والأفكار.
ـ العوامل الخارجية (الموضوعية) المحيطة بالقضية كالعوامل الإقليمية، الاقتصادية،…
ـ عوامل التعبئة.
ـ إدراك المتغيرات من بين العوامل المؤثرة، بمعنى تلك التي تتحكم بالعوامل الأخرى وتجرها باتجاه جديد.
ـ ما هي السياسات أو الاستراتيجيات التي تحكم القضية؟
أ4) تحديد المعسكرات:
الأصدقاء ـ الأعداء ـ المحايدين.
أ5) عوامل القوة والضعف للأطراف ذات الشأن بالقضية.
أ6) أسباب المشكلة أو القضية:
ـ إعداد قائمة عن الأسباب الممكن التفكير بها، وهي قد تكون افتراضات أو مسلّمات، تتطلب الفحص والتثبّت والمعلومات.
ـ وللحصول على الأسباب وتثبيت الفرضيات يمكن استخدام:
* تحليل توازن القوى.
* أسلوب العصف الفكري (التوليد الفكري
* اعتماد السؤال لماذا) للخروج بسلسلة من الأسباب المتتابعة.

ثالثاً: تحقيق الترابط للخروج بنتيجة أو موقف:
بعد هذا التحليل لمكونات القضية وتفاصيلها، يفترض تحقيق الربط بين هذه المكونات:
أ1) إعادة تركيب العناصر، وطرح أشكال جديدة، واستعراض بدائل:
إعادة التجميع تعني وضع مسلّمات تحقق النتيجة بالسؤال:
ـ ماذا نريد من التحليل؟
ـ إلى ماذا نحاول الوصول؟
ـ كيف نحقق ترابط عناصر الموضوع؟
ـ ما المنهج أو المعيار المناسب الذي سأستند إليه في تحديد النتيجة، وهذا يتحدد حسب مكوّنات المحلل الثقافية: منهج التفكير، الأيديولوجية، الفهم السياسي، المعيار المقياس
ويختلف الفهم السياسي لدى المحللين باختلاف النظريات التي يتبنونها:
ـ نظرية المؤامرة.
ـ نظرية صراع الحضارات.
ـ نظرية الصراع الديني او العرقي أو الطائفي.
ـ نظرية الاقتصاد السياسي.
ـ نظرية الهيمنة والاستعمار.
ـ نظرية الثورة.
أ2) تحديد الرأي وطريقة النظرة والموقف استناداً إلى مبادئ المحلل أو رؤيته بما يحقق الأهداف ولا يؤثر سلباً، وما هو أخلاقي ويلاقي دعماً، ويعتمد المرحلية والتوقيت، ويتعرض للموضوع الرئيس.
وهذه النقطة الأخيرة هي خلاصة جهد المحلل في التفكير والتعمق والتحليل والتركيب، ومن المفيد أن يكون الأسلوب فيها لاستثارة ذهن المتلقي ودفعه للاهتمام بالرأي و التحليل الذي تم التوصل إليه.

  ومن أهم المقولات التحليلية الهامة بهذا الصدد:
ـ كل الاحتمالات واردة.
أي لا يوجد احتمال غير وارد مستقبلاً.
ـ التاريخ يعيد نفسه.
أي أن الأحداث والظواهر المختلفة التي حدثت في الماضي تتكرر في الواقع الحالي والاحتمال الأكبر أن تتكرر في المستقبل المنظور وهو ما لا نتفق معه
ـ فكرة المابعدية
وهي عكس السابقة، فالمستقبل لن يكون له صلة بالواقع الحالي وبالطبع بالماضي أيضاً. وهي فكرة تبنى على التجاوز والقطعية التاريخية، والافتراض الواضح أن المستقبل يتضمن قطيعة مع كل ما سبقه.

مرجع: لجنة التدريب واعداد الكادر في حر لجنة التدريب واعداد الكادر في حركة فتح ….. بكر أبو بكر                          
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات حركية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أنت سياسي ولا مثقف”

  1. مشكور علي هذا الموضوع كتير مفيد

  2. فكرة التاريخ يعيد نفسه كتير قريبة من الواقع وكتير من المحللين بيعتمدوها

    شكرا علي الموضوع

  3. كتير عجبني الموضوع

    عميق ومعلومات مهمة تساعدنا اكثر في تحليل القضايا

    يسلمووووووو

    مع تمنياتي بمزيد من التوفيق

    شوووووووووق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر